مقالات

حسام مجدي يكتب: حمو بيكا من سائق جرار إلى مطرب وصاحب مطعم

الرزق بيد الله ولايستطيع أحد أن يعترض أو يمتعض، ولكن أن تقدم فنا هابطا تحت مسمى الفن الشعبي، ويتم تصدير ذلك في كل المحافل على أنه الفن المصري فهنا تكمن المشكلة.

هذا مايفسر نظرية الثراء السريع لهؤلاء المسمين زيفا بـ”مطربي المهرجانات”، الذين انتشرت أسماؤهم بين صفوف مطربي الفن المصري بشكل متسارع ومتزايد خلال الآونة الاخيرة، وأصبح الغناء مهنة من لا مهنة له، وليس أدل على ذلك سوى ظاهرة حمو بيكا.

عمِل حمو بيكا مجموعة من المهن قبل انطلاقته الفنية، مثل سائق جرار وجزار وغيرها من المهن التي حكى عنها أكثر من مرة، خلال حواراته التلفزيونية.

إلا أن مشواره الفني بدأ عندما سجل بإحدى الاستديوهات أغنية “قشطة” على سبيل التجربة، التي اشتهرت في الأحياء الشعبية، ومن ثم أحيا العديد من الحفلات الشعبية والأعراس، إلا أن شهرته الحقيقية بدأت عندما غنى “رب الكون ميزنا بميزة”، وشاركه الغناء فيها علي قدورة، ونور التوت، وحققت الأغنية شهرة واسعة.

نجاح بيكا وشهرته السريعة في البدايات لم تأت من جمال صوته وثقافته كمطرب، وإنما من خلال عدد كبير من رواد الفن البيئي من أصحاب الأمراض النفسية، الذين يعشقون تسول الاهتمام ودائمي التفاخر بصفاتهم وجدعنتهم، ودائمي التحدث عن أحزانهم وجروحهم.

أطلق بيكا قناة جديدة باسمه على “يوتيوب”، روّج من خلالها لأغانيه، وتعاون مع مجدي شطا وقدما العديد من الأغاني الشعبية التي لاقت رواجًا لدى الجمهور، ثم وقع عقدا مع المنتج أحمد السبكي، إلا أن الأخير ما لبث أن تراجع عنه وألغى العقد مع بيكا، نتيجة ضغط نقابة الفنانين وتحديدًا نقيب الموسيقيين الفنان هاني شاكر.

أصدر بيكا عددا من الألبومات وهي “أنا بحبك حبك”، و”أعيش طيب”، “الطيب أحسن”، و”غدر وجرح”، و”رب الكون ميزنا بميزة”، كما سجل عددا من الألبومات التي تضم أغنيات شارك فيها مع آخرين مثل مهرجان حفلة أتلاف، خلصوا أفلامكم، جيش العطارين، متنقل يا خرونج، لتحصل أغانيه على نسب مشاهدة عالية تخطت المليون على يوتيوب.

بدأ بيكا يتعرض للانتقاد من قبل شريحة كبيرة من الناس واعتبروا فنه هابطًا، وألغيت مجموعة من حفلاته في القاهرة ودمياط والإسكندرية بسبب تدخل نقيب الفنانين هاني شاكر، ورغم ذلك فإن أغانيه تصدرت قائمة الأغاني الأكثر مشاهدة، وتفوق على فيديوهات الألبوم الجديد للمطرب عمرو دياب نفسه.

صدر قرار من نقابة الفنانين المصريين بمنع التعامل مع حمو بيكا، بالإضافة لفنانين شعبيين آخرين، حتى تصحيح أوضاعهم في النقابة واجتياز الاختبارات المطلوبة.

خلال عام 2021 قدم عددا من الأغاني في المهرجانات منها “جبتي مطويتي” و”أنتي ملكة”، و”قمر التيك توكاية”، إلى جانب عمر كمال ونور التوت وعلي قدورة، ثم هاجم نقيب الموسيقين وطالب بعضوية النقابة والا سيتم تحطيمها، الأمر الذي تسبب في نشوب أزمة أكبر بينه وبين هاني شاكر، إلى أن اعتذرت والدة حمو بيكا عبر قناة مصرية لنقيب الفنانين بعد هجوم بيكا عليه.

قُدر العائد المالي لحمو بيكا من خلال المهرجانات بحوالي 41 ألفا و500 دولار شهريًا، أي ما يعادل 2 مليون و341 ألف جينيه مصري، أما العائد السنوي له يصل إلى 1.8 مليون دولار، ما يعادل 28 مليون جينيه مصري، وهو مايفسر توسع بيكا في مجال  آخر استثمارات لأمواله، ولجوئخ لإنشاء المطاعم في الفترة الأخيرة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى