مانشيت الحكاية

مرونة الاقتصاد المصري في صد الأزمات الداخلية والخارجية| الإصلاحات ساعدت في التعامل مع كورونا بنجاح.. وإجراءات استباقية خففت من حدة تأثير حرب روسيا وأوكرانيا

حصد الاقتصاد المصري إشادات عالمية من المؤسسات الاقتصادية الكبرى، خاصة بعد تخطيه أزمة كورونا، كما أنه يبلي بلاء حسنا في ظل الأزمة الروسية الأوكرانية، وأثبتت تلك الأزمات أن الجمهورية الجديدة تستعد لمواجهة التحديات والصعوبات والأزمات قبل وقوعها.

اقرأ أيضًا:

الحرب الروسية الأوكرانية تؤثر على خطط التوجه للاقتصاد الأخضر| تأثر إمدادات الطاقة في أوروبا يعيد الفحم والنفط الصخري للواجهة.. فرض العقوبات على روسيا يجبر بعض الدول للبحث عن بدائل

وتعاني جميع دول العالم الآن من نقص في بعض السلع، في ظل إحجام روسيا وأوكرانيا عن تصدير بعض المنتجات والحبوب، وهو ما تسبب في ارتفاع الأسعار عالميًا بصورة واضحة، كما أن ارتفاع أسعار النفط والغاز كان له تأثير مباشر على الأسعار العالمية وسعت مصر قبل شهور إلى توفير احتياطات سلعية ضخمة.

ثمار الإصلاح الاقتصادي في مصر

كما اتخذت إجراءات للإصلاح الاقتصادي مكنتها من التعامل مع مثل هذه المواقف، عبر توفير تدابير مالية عاجلة للتعامل مع أي سيناريو، وكانت نجحت مصر في العبور من وضع مماثل له مع بداية أزمة فيروس كورونا، وحدوث أزمة التضخم العالمي، إذ نجحت مصر في توفير احتياطات ضخمة من السلع وإتاحة تمويلات تخطت 100 مليار جنيه لإنقاذ القطاعات المتضررة.

وتمكنت مصر بفضل الإصلاح الاقتصادي من زيادة قدراتها على تخزين السلع الاستهلاكية الاستراتيجية، وتمكنت من الارتفاع بالمخزون الاستراتيجى لها من 3 إلى 6 أشهر، وهو ما يمكن الدولة المصرية حاليًا من التعامل مع أزمة الزيادة الكبيرة فى أسعار السلع العالمية جراء الحرب، حيث يؤمن هذا الاحتياطى السلعى احتياجات السوق المصرى، دون انتظار القوائم الطويلة للاستيراد، مثلما يحدث الآن لدى بعض الدول.

توجيهات رئاسية بزيادة احتياطي السلع الاستراتيجية

وقد أشاد خبراء بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسى، التي أصدرها قبل عدة أشهر من بداية أزمة فيروس كورونا، بزيادة الاحتياطات المصرية من السلع الاستراتيجية والرئيسية، والتي كانت فى محلها، حيث أنقذت الأسواق المصرية من حدوث أى نقص أو غياب للسلع مثلما يحدث فى بعض الدول، ويمكن النزول الآن لأى مجمع أو سوبر ماركت أو هايبر ماركت ستجد توافر كبير لكل السلع الرئيسية وغير الرئيسية، بسبب ما قامت به الدولة من رفع للمخزون الاستراتيجى لديها لمدد تتجاوز 6 أشهر لبعض السلع.

إجراءات استباقية ساعدت في التصدي للأزمات

أصدر الرئيس عبدالفتاح السيسي منذ نوفمبر من عام 2020، توجيهات واضحة بزيادة الاحتياطى من السلع الرئيسية فى ظل  تضرر سلاسل التوريد العالمية، حيث تابع الرئيس السيسى أولا بأول الموقف التموينى للسلع ومدى توافر السلع الأساسية، والحرص على الوقوف على الإجراءات التى تتخذها الدولة لضبط الأسواق، ولا سيما مع أزمة جائحة « كورونا» الحالية، التى تفرض تأمين مخزون استراتيجى من هذه السلع، وهو النهج الذي واصلت الحكومة العمل عليه حتى هذه اللحظة مما يجعل السلع الآن في مأمن ومتاحة بكميات وفيرة.

وكما وجه ببذل أقصى الجهد لتوفير السلع الأساسية وتعزيز الاحتياطى الاستراتيجى منها، تلبيةً لاحتياجات المواطنين بالكميات والأسعار المناسبة، مع إتاحتها بالمنافذ الحكومية والتموينية على مستوى الجمهورية، كما وجه الرئيس بتطوير وميكنة منظومة الصوامع والمخازن الاستراتيجية للمواد التموينية على مستوى الجمهورية، وذلك فى السياق العام للحوكمة والتحول الرقمى الذى تنتهجه الدولة حاليًا، وبالتكامل مع التطوير الجارى لقرى الريف المصرى، بما يسمح بتسهيل تخزين السلع الاستراتيجية، مع انتقاء أفضل المواقع لتلك الصوامع من حيث قربها من الطرق والمحاور ومنافذ التوزيع، وسهولة نفاذها إلى مجموعة الموانئ الجديدة وكل عناصر ومنشآت البنية التحتية الحديثة التى باتت تتمتع بها مصر فى هذا المجال على امتداد رقعة الجمهورية.

مشروعات تستهدف تأمين المخزونات السلعية

ونجحت مصر فى تنويع مصادر وارداتها السلعية لتفادى تقلبات السوق، حيث يتم استيراد القمح من عدة دول، وليس روسيا وأوكرانيا فقط، ولكن من فرنسا ورومانيا وكندا وأمريكا، والفول من كل من أستراليا وإنجلترا، فى حين يتم استيراد الزيوت من كل من الأرجنتين وروسيا وأوكرانيا، بالإضافة إلى تعاقدات زيوت منتجة محليًا، بينما يتم استيراد اللحوم الحية واللحوم المجمدة من السودان والبرازيل، والدواجن المجمدة من البرازيل وأوكرانيا، بحسب تقرير لمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار.

وجرى تدشين عدة مشروعات تساهم في الحفاظ على المخزونات السلعية، حيث جرى تدشين مشروع إنشاء مستودعات استراتيجية، حيث يتم إنشاء 7 مستودعات استراتيجية على مستوى الجمهورية على مرحلتين، بتكلفة 30 مليار جنيه «1.9 مليار دولار»، ويهدف المشروع إلى زيادة المخزون السلعى ووصوله إلى ما بين 8 و9 أشهر بدلاً من 4 إلى 6 أشهر، وزيادة الاحتياطى الاستراتيجى من السلع الأساسية، وتحسين منظومة الإنتاج والتوزيع والتخزين والعمل على تقليل الفاقد، وضبط منظومة التخزين ومنع التلاعب، وسهولة الجرد ومعرفة الأرصدة المتاحة بالمحافظات.

موضوعات ذات صلة:

آخرها حظر النفط الروسي في أمريكا وانسحاب علامات تجارية من موسكو| العقوبات الأوربية تتوالى.. وروسيا تواصل حربها على أوكرانيا

ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية تداعيات الحرب أم جشع تجار| الغلاء يضغط على ميزانية الأسرة.. واقتصادي: التجار يتحملون الجزء الأكبر ولابد من تشديد الرقابة على الأسواق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى